تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
226
مصباح الفقاهة
مثل الدجاجة ونحوها ، وفي مثل ذلك فلا وجه لدعوى كون التصرف كاشفا عن الرضا الشخص كما هو واضح . 2 - أن يكون كاشفا نوعيا عن الرضا بالبيع وسقوط الخيار كما ذكره المصنف . وهذا أيضا لا يمكن المساعدة عليه ، فإنك قد عرفت أن نوع الناس لا يلتفتون بخيار الحيوان ، فكيف يكون تصرفهم كاشفا عن الرضا النوعي ، بحيث يكون المناط في كون التصرف مسقطا للخيار هو الرضا النوعي ، فإنه لا وجه لدعوى أن في أغلب الناس يكون التصرف كاشفا عن الرضا النوعي ، فإن أغلب الناس لا يلتفتون إلى ذلك ، كيف فإن خيار الحيوان لا يختص بطائفة خاصة من الشيعة ليكون الغالب فيهم الالتفات إلى الخيار عند التصرف ، بل يثبت لكل شخص حتى اليهود والنصاري والمخالفين وغيرهم . ومن الواضح أنه مع ذلك فالغلبة في غير الملتفتين بالخيار عند التصرف ، فكيف يكون التصرف كاشفا عن الرضا النوعي من جهة التفات أغلب الناس بالخيار عند التصرف ، وكيف كان فلا وجه لجعل التصرف كاشفا نوعيا عن الرضا بالبيع . 3 - أن يكون ذلك بنفسه جوابا للشرط وحكما ثابتا للموضوع ، فيكون ذلك إشارة إلى نفس ذلك التصرف الذي هو الحدث . 4 - أن يكون توطئة للجواب ، وهو قوله : ولا شرط له ، لكنه توطئة لحكمة الحكم وتمهيد لها لا علة حقيقة ، فيكون إشارة إلى أن الحكمة في سقوط الخيار بالتصرف دلالته غالبا على الرضا ، نظير كون الرضا حكمة في سقوط خيار المجلس بالتصرف ، ومرجع هذين الاحتمالين إلى شئ واحد وإن كان البيان فيهما مختلفا .